صالح أحمد العلي
119
المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى
ويقول ابن دريد : « السابريّ كل ثوب رقيق ، وليس كما يظن الناس أنه منسوب » . ويقول القطامي : كأنّ سبيبة من سابريّ * أعارتها رداء أو قناعا ويقول في شرحه : « سبيبة شقة كتان رقيقة . . قال السائب من الكتان خاصة ولا يكون من القطن يعني البقرة ، يقول كأن على ظهرها سبيبة بيضاء من الكتان » . « 1 » ويقول الثعالبي عند كلامه عن الثوب الرقيق : « سابري إذا كان لا بسه بين المكتسي والعريان » . « 2 » ويقول ابن منظور « والسابري من الثياب الرقاق ، وكل رقيق سابري ، وعرض سابري رقيق ليس بمحقق . وفي المثل عرض سابري بقوله من يعرض عليه الشيء عرضا لا يبالغ فيه ، لأن السابري من أجود الثياب يرغب فيه بأدنى عرض . قال الشاعر : بمنزلة لا يشتكي السلّ أهلها * وعيش كمثل السابريّ رقيق وفي حديث حبيب بن أبي ثابت : رأيت على ابن عباس ثوبا سابريا استشف ما وراءه . كل رقيق عندهم سابريّ والأصل فيها الدروع السابرية ، منسوبة إلى سابور » . « 3 » ويروي مالك عن ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن : « يحرم . . السابرية بالسابريتين . . والحلال منه كالريطة السابرية بالريطتين من نسج الولائد عاجل أو آجل ، فهذا الذي يختلف فيه الأسواق والحاجة إليه ، وعسى أن يبور مرّة السابري وينفق نسج الولائد » . « 4 »
--> ( 1 ) ديوان القطامي 45 . ( 2 ) فقه اللغة 241 . ( 3 ) لسان العرب مادة سبر . ( 4 ) المدوّنة 9 / 24 .